محمد بن رافع السلامي
3
تاريخ علماء بغداد
التعريف به بسم الله الرحمن الرحيم منتخب المختار مكانة العراق العلمية معروفة ومدونة في ( تاريخ بغداد للخطيب ) وفي ذيله ( لابن النجار ) المتوفى سنة 643 ه ( 1245 م ) « 1 » ولم يطرأ خلل في التعريف بالعلماء إلى هذا التاريخ ، ثم انتشرت المؤلفات ، وأخذ العلماء في الأقطار عن أساتذة عراقيين ، ذاع صيتهم لمزايا علمية وأدبية ، فاقتضى أن يوصل السند ، وتوضح المقدرة العلمية والكفاءة الأدبية . . لمن جاء بعد هؤلاء ، لتعرف المناهج العلمية ، وما عهد من تدريب الثقافة . . فكان ذلك نصيب أحد الآخذين عن أولئك الأساتذة . . . وهو ( ابن رافع السلامي ) . وبغداد كانت قد أضاعت منزلتها السياسية إبان صولة هلاكو ، وبقي فيها بقية من أولئك العلماء ومال كثيرون منهم إلى الأقطار المجاورة ، وبذروا العلوم ، وولدوا ثقافات في مصر والشام والحجاز وغيرها . . . ولكنها لم تفقد مركزها العلمي في وطنها ، ولم يجعلها التاريخ مهملة بل لا يزال أساتذتها تشد إليهم الرحال ، ولم تعدم هي جذوة العلم . . بل دامت لمدة عصرين تقريبا ورجالها أصحاب القول الفصل . . وبرز فيها نوابغ ذاع صيتهم وبلغت شهرتهم حدا لائقا كنا ولا نزال ندون عنهم ، ما عثرنا عليه إعدادا لموضوع ( التاريخ العلمي والأدبي ) وفي الأيام الأخيرة عثرنا على رسالة مختصرة جلت عن صفحة ، وعرفت بثلة من هؤلاء العلماء الاساتدة ، لا يستهان بها . .
--> ( 1 ) ترجمته في الحوادث الجامعة ص 205 والشذرات ج 5 ص 226 وله اللمستدرك على تاريخ الخطيب في عشرة مجلدات وتواريخ أخرى .